الشيخ محمد عزت الكرباسي / الشيخ مازن طالب القرشي

24

موسوعة النجف الأشرف العلمية علم الأديان

ويوسف وموسى وداوود وغيرهم ممن أنزل الله عليهم التوراة والزبور ، وبعدهم جاء يسوع المسيح بالإنجيل . . . وغير ذلك من الأمور المتفق عليها والمعترف بها عند الأمّتين ) . ردّ المصنف ( قدس سره ) دعوى وجود نقاط التقاء كثيرة بين الامّتين وانّ المسلمين موحّدون والمسيحيّين مشركون فأقول : إن الأمتين المذكورتين لم يتفقا في أشياء كثيرة كما زعم ؛ لأن المحمّديين يعتقدون كما ذكر بوجود إله واحد لا ولد له ولا والد واجب الوجود ، لا ربَّ سواه ولا معبود . وأمّا المسيحيون فهم مثلِّثون مشركون ، بل وثنيون يؤلهون المخلوق ويعبدون غير الخالق . وربّما جاء منا البحث في مسألة التثليث والاتحاد والحلول التي ذهبوا إليها وافترقوا فيها فرقا لكل فرقة إله غير إله الفرقة الأخرى - وإن اجتمعوا بجامع الشرك والوثنية - . في أنّ المسلمين ينزّهون الأنبياء والمسيحيّون يخطئونهم وأمّا مسألة خطيئة آدم وحواء ، فالمحمديون ينزهونهما وجميع الأنبياء عن الخطايا والذنوب ، وان اختلفوا في بعض شؤون التنزيه وأحواله . والمسيحيون يخطّئون جميع الأنبياء وينسبون لهم الفضائح والغوايات والفسق والفجور . وسيجئ البحث في ذلك إن شاء الله تعالى . في أنَّ عقيدتنا في المسيح والإنجيل تخالف عقيدة المسيحيين فيهما وأما إرسال أنبياء كثيرين فمتفق عليه ، وكذلك مجيء المسيح بعد هؤلاء ، ولكن مسيح المسلمين غير مسيح النصارى ، والإنجيل الذي يؤمنون به غير الإنجيل الذي يؤمن به المسيحيون . فإن المسلمين يعتقدون نبوة مسيح مخلوق ، جاء مبشّراً بنبّوة محمد ، وهو معصوم من الخطايا كغيره من الأنبياء والمرسلين ، ومن أولي العزم ، لم يصلب ، ولم يمت بل رفعه الله إليه حياً . ويعتقدون بالإنجيل الذي أوحاه الله تعالى إلى عيسى ( ع ) الذي لا وجود له الآن .